(ومنهم) الحافظ القندوزي الحنفي في ينابيع الموّدة.
وآخرون غيرهم كثيرون...
(وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ).
المائدة/ 56.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني قال: حدثني الجري (بإسناده المذكور) عن ابن عباس في قوله (تعالى): (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُو): إنّها نزلت في علي خاصة.
* * * * * وروى هو أيضاً قال: أخبرنا أبو العباس المحمدي (بإسناده المذكور) عن ابن عباس قال: أتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله (صلى الله عليه وسلّم) عند صلاة الظهر، فقالوا: يا رسول الله إنّ بيوتنا قاصية، ولا نجد مسجداً دون هذا المسجد، وإنّ قومنا لمّا رأونا صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة، وأقسموا أنْ لا يخالطونا ولا يجالسونا، ولا يكلّمونا، فشقّ ذلك علينا، فبينما هم يشكون إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) إذ نزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ ).
فلمّا قرأها عليهم قالوا: رضينا بالله، وبرسوله وبالمؤمنين، فأذّن بلال بالصلاة، وخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) إلى المسجد والنّاس يصلّون بين راكع وساجد،
علي عليه السلام في القرآن