الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
علي عليه السلام في القرآن

قال المنصور:

فلمّا حدثت الشاب هذا الحديث قال لي: ومن أين أنت؟

قلت:

من الكوفة.

قال:

عربي أو موالي؟

قلت:

عربي.

وكساني عشرين ثوباً، وأعطاني عشرين ألف درهم، وقال: قد أقررتَ عيني بهذا الحديث، ولي إليك حاجة.

فقلت مقضية إنْ شاء الله تعالى.

قال:

إذا كان غداً فآت مسجد بني فلان كيما ترى أخي الشقي، ثم فارقته، وطالت عليّ ليلتي، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الذي وصفه لي، وقمت أصلي معه في الصف الأول وإذا أنا برجل شاب، وهو معتم على رأسه ووجهه، فلمّا ذهب كي يركع سقطت العمامة عن رأسه، فرأيت رأسه رأس خنزير، وجهه وجه خنزير، فما عقلت ما أقول في صلاتي حتى سلّم الإمام، فالتفتُّ إليه، وقلت له: ما هذا الذي أدى بك؟

فقال لي:

لعلّك صاحب أخي بالأمس.

قلت:

نعم.

فأخذ بيدي، وأقامني وهو يبكي، حتى أتينا إلى المنزل فقال: ادخل، فدخلتْ.

فقال لي:

انظر إلى هذا الدكان، فنظرت إلى دكة فقال: كنت مؤدباً أؤدِّب الصبيان على هذه الدكّة، وكنت ألعن علياً بين كل أذان وإقامة ألف مرة، فخرجت يوماً من المسجد وأتيت الدار فانطرحت على هذه الدكّة نائماً، فرأيت في منامي كأنني في الجنّة متكئاً على هذا الدكان، وجماعة جلوس يحدثونني فرحين مسرورين بعضهم ببعض، وكان النبي (صلى الله عليه وسلّم) قد أقبل (ومعه علي بن أبي طالب)، وعن يمينه الحسن، ومعه إبريق، وعن يساره الحسين ومعه كأس، فقال للحسن: اسق أباك علياً، فسقاه فشرب، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): اسق الجماعة فسقاهم، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): اسق هذا النائم المتكئ على الدكان، فقال: يا جداه أتأمرني أنْ أسقيه وهو يلعن أبي في كل وقت أذان ألف مرة، وفي يومنا هذا قد لعنه أربعة آلاف مرة، فرأيت النبي (صلى الله عليه وسلّم) قد أقبل إليَّ، وقال لي: ما بالك تلعن أباه، وهو منّي وأنا منه، فعليك غضب الله، ثم ضربني برجله، وقال: غيّر الله ما بك من نعمة، فانتبهت ورأسي رأس خنزير، ووجهي وجه خنزير.

علي عليه السلام في القرآن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.