ولم يخلطوا (إيمانهم بظلم) يعني: الشرك.
قال ابن عباس:
والله ما آمن أحد، إلاّ بعد شرك ما خلا علياً، فإنه آمن بالله من غير أنْ يُشرك به، طرفة عين.
(أولئك لهم الأمن) من النّار والعذاب.
(وهم مهتدون) يعني: مرشدون إلى الجنّة يوم القيامة بغير حساب، فكان علي أول من آمن به.
(وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ).
الأنعام/ 87.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني علي بن موسى بن إسحاق (بإسناده المذكور) عن سعد، عن أبي جعفر قال: (آل محمد الصراط الذي دل الله عليه).
(أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ).
الأنعام/ 90.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني السيّد الزكي أبو منصور، مظفر بن محمد الحسيني (بإسناده المذكور) عن الشعبي أنّه حدَّثهم حديثاً فقال فيما قال ـ: (فعليٌّ ممّن هدى الله، ومن أهل الإيمان، وعلي ابن عم رسول الله، وختنه على ابنته أحب النّاس إليه، وصاحب سوابق مباركات، سبقت له من الله لا تستطيع أنت ردّها، ولا أحد من النّاس أنْ يحظرها عليه).
(أقول) الحظر أي المنع، يعني: سوابق علي المباركات هي من الشيوع والوضوح بمثابة لا يستطيع أحد من النّاس أنْ ينكرها ويكذِّبها، فهي متواترة غير قابلة للمنع.
(وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
الأنعام/ 115.
أخرج الحافظ الحنفي سليمان القندوزي ـ بسنده المذكور ـ عن عدّة من المشايخ الثقاة الذين كانوا مجاورين للإمامين سيدنا (علي الهادي) وأبي محمد (الحسن العسكري) قالوا: سمعناهما يقولان: إنَّ الله تبارك وتعالى إذا أراد أنْ يخلق الإمام، أنزل قطرة من ماء الجنّة في ماء المزن، فتسقط في ثمار الأرض وبقلتها، فيأكلها أبو الإمام، فتكون نطفته منها، فإذا استقرت النطفة في الرحم فيمض لها أربعة أشهر يسمعُ الصوت، وكتب على عضده:
علي عليه السلام في القرآن