الأعراف/ 48. روى الحافظ القندوزي (الحنفي) في (ينابيع الموّدة) (بإسناده المذكور) عن سلمان الفارسي. قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول لعلي أكثر من عشر مرات: (يا علي: إنّك والأوصياء من ولدك أعراف بين الجنّة والنّار، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النّار إلاّ من أنكركم وأنكرتموه). (أقول): لعلَّ قوله (صلى الله عليه وآله وسلّم) (أعراف) بحذف مضاف أي: (أصحاب أعراف) (أو) بحذف (على) وما في معناها أي: (على أعراف) أو نحو ذلك. (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ). الأعراف/ 54. روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أبو سعد السعدي (بإسناده المذكور) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا فقدتم الشمس فأتوا القمر، وإذا فقدتم القمر فأتوا الزهرة وإذا فقدتم الزهرة فأتوا الفرقدين). قيل: يا رسول الله ما الشمس؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أنا). قيل: ما القمر؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (علي). قيل: ما الزهرة؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (فاطمة). قيل: ما الفرقدان؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الحسن والحسين). (أقول) لعل المقصود بهذا الحديث هو بيان التأويل لهذه الآية الكريمة، وإنْ كان لم يصرح بذلك فيه، ولذا ذكرناها تبعاً لمن ذكروها في ذلك. (... وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ...).
علي عليه السلام في القرآن