(... وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ). الأعراف/ 160. روى الحافظ الحنفي سليمان القندوزي في ينابيعه، بسنده عن أبي جعفر الباقر في تفسير هذه الآية: (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ). فالله جلّ شأنه، وعظم سلطانه، ودام كبرياؤه، أعز وأرفع وأقدس من أنْ يعَرِضَ له ظلم، ولكن أدخل ذاته الأقدس فينا أهل البيت، فجعل ظلمنا ظلمه، فقال: (وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ). (أقول) هذه الآية بنصّها مكررة في القرآن مرتين، في سورتي البقرة والأعراف، وقد ذكرناها في سورة البقرة أيضاً، ولكن حيث إنّهما آيتان من القرآن فورودهما في القرآن بهذا التفسير يعني كونهما آيتين في أهل البيت لا آية واحدة، ولذلك كررنا نحن أيضاً ذكرها في السورتين. (... وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ). الأعراف/ 161. روى الحافظ الهيثمي (الشافعي) في كتابه (مجمع الزوائد) قال: وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في نبي إسرائيل من دخله غفر له). * * * * * وفي (كنز العمال) أخرج المتّقي الهندي (الشافعي) عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) (قال): (علي بن أبي طالب باب حطِّة، من دخل منه كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً). ورواه السّيوطي (الشافعي) عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في القول الجلي.
علي عليه السلام في القرآن