(وما رميت إذ رميت): (إنّ النبي (صلى الله عليه وسلّم) قال لعلي: ناولني كفاً من حصى، فناوله، فرمى به في وجوه القوم، فما بقي أحد إلاّ امتلأت عيناه من الحصى).
وفي رواية غيره (يعني غير الثعلبي): (وأفواههم ومناخرهم).
قال أنس:
رمى بثلاث حصيات في الميمنة، والميسرة، والقلب، (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَن).
يعني: وهزم الكفار ليعم النبي والوصي).
(أقول) فالمقصود بكلمة (المؤمنين) هو النبي وعلي (عليهما الصلاة والسلام) باعتبارهما أكمل المصاديق الظاهرة.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ).
الأنفال/ 20.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: حدّثنا أبو زكريا بن إسحاق (بإسناده المذكور) عن حذيفة: إنَّ أُناساً تذاكروا فقالوا: ما نزلت آية في القرآن فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو) إلاّ في أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلّم).
فقال حذيفة:
(ما نزلت في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو) إلاّ كان لعلي لبُها ولُبابها).
(أقول) يعني: إنّ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو) في القرآن تشمل عامة أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) باعتبارهم تظاهروا بالإيمان بالله ورسوله، أمّا واقع الإيمان ولبُّه ولبابُه فإنّما هو لعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
لأنّه الذي آمن بكل أعماقه إيماناً مطلقاً لا يشوبه شيء أبداً، ولا تخلَّف طرفة عين إطلاقاً.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).
علي عليه السلام في القرآن