الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

جَهْلًا فِي جُهَّالٍ عشوة [غَشُوهُ غَارٌّ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمٍ عَنِ الْهُدَى قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اسْتَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ إِنْ خَالَفَ مَنْ سَبَقَهُ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ نَقْضِ حُكْمِهِ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مَذْهَباً إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لَمْ يُكَذِّبْ رَأْيَهُ وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ فِي الْجَهْلِ وَ النَّقْصِ وَ الضَّرُورَةِ كَيْلَا يُقَالَ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ أَقْدَمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ خَائِضُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ وَ يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ يُحَرَّمُ بِهِ الْحَلَالُ لَا يَسْلَمُ بِإِصْدَارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ وَ لَا يَنْدَمُ عَلَى مَا مِنْهُ فَرَطَ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِمَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ فَإِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي عِتْرَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 232 · [كلامه عليه السلام في أهل البدع و القول بالرأي و مخالفة الحق‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.