الأنفال/ 30.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني الحسين بن محمد بن الحسين الثقفي (بإسناده المذكور) عن ابن عباس في قول الله تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُو).
قال:
تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم: إذا أصبح (محمد) فأوثقوه بالوثاق، وقال بعضهم: اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فبات علي بن أبي طالب على فراش النبي (صلى الله عليه وسلّم) تلك الليلة فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون علياً وهم يظنون أنّه رسول الله، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه فلما رأوا علياً ردّ الله مكرهم فقالوا: أين صاحبك؟
قال:
لا أدري، فاقتصوا أثره.
(وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ).
الأنفال/ 32.
نقل العلاّمة القبيسي، عن الحافظ أبي عبيد الهروي، المتوفى في تفسيره (غريب القرآن) قال: لمّا بلّغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في غدير خم في حقّ علي ما بلّغ، وشاع ذلك أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدي، فقال: يا محمد أمرتنا من الله أنْ نشهد أنْ لا إله إلا الله، وأنّك رسول الله، وبالصلاة، والصوم، والحجّ، والزكاة فقبلنا منك، ثم لم ترضَ بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلّته علينا وقلت: (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه) فهذا شيء منك أم من الله؟
علي عليه السلام في القرآن