الآية؟
قال (الشامي):
نعم، قال: نحن هم.
قال (الشامي):
فإنّكم لأنتم هم؟
قال:
نعم.
روى الطبري ـ أيضاً ـ في تفسيره عن الحارث (بإسناده المذكور) عن المِنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمد بن علي، وعلي بن الحسين (بن علي بن أبي طالب) عن الخمس؟
فقالا:
هو لنا.
فقلت لعلي (بن الحسين بن علي بن أبي طالب):
إنَّ الله يقول: (وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قال: يتامانا ومساكيننا).
وقال العلاّمة محمد جمال الدين القاسمي، في تفسيره عند ذكر هذه الآية: (أجمع العلماء: على أنّ المراد بـ (ذي القربى) قرابته (صلى الله عليه وسلّم).
وقال الإمام التونسي، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير)، (وأمّا ذو القربى، فـ (ال) في القربى عوض عن المضاف إليه، والمراد هنا هو الرسول المذكور قبله، أي: ولذي قربى الرسول، وذلك إكرام من الله لرسوله ـ (صلى الله عليه وسلّم) ـ إذ جعل لأهل قرابته حقاً في مال الله، لأنّ الله حرَّم عليهم أخذ الصدقات والزكاة، فلا جرم أنّه أغناهم من مال الله، ولذلك كان حقهم في الخمس ثابتاً بوصف القرابة).
وقال صاحب المنار في تفسيره، عند تفسيره هذه الآية: (ولذوي القربى، لأنّهم أكثر النّاس حميّة للإسلام، حيث اجتمعت فيهم الحميّة الدينية إلى الحميّة النسبية، فإنّه لا فخر لهم إلاّ بعلو دين محمد ـ (صلى الله عليه وسلّم) ـ ولأنّ في ذلك تنويهاً بأهل بيت النبي ـ (صلى الله عليه وسلّم) ـ وتلك مصلحة راجعة إلى الملّة، وإذا كان العلماء والقرّاء يكون توقيرهم تنويهاً بالملة، يجب أن يكون توقير (ذوي القربى) كذلك بالأولى).
علي عليه السلام في القرآن