أقول يعني: يوم الجمل، كما هو صريح الرواية السابقة.
* * * * * وروى هو أيضاً قال: أخبرنا علي بن عابس (بإسناده المذكور) عن زيد بن وهب قال: سمعت حذيفة يقول (يعني: قبل حرب الجمل، مع علي بن أبي طالب) ـ: (والله ما قوتل أهل هذه الآية): (وإنْ نكثوا ـ إلى قوله ـ فقاتلوا أئمّة الكفر).
(أقول): والذي يظهر من هذه الروايات الثلاث، ومن غيرها ما ذكرها الحاكم الحسكاني، أو ذكرها غيره: إنَّ أصحاب الجمل، والمحاربين لعلي بن أبي طالب، توفرت فيهم من القرآن صفات ثلاث: نكث إيمان والعهود.
الطعن في الدين.
إنَّهم أئمّة الكفر.
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ).
التوبة/ 16.
روى العلاّمة البحراني، عن إبراهيم بن محمد الحمويني (الشافعي) (بإسناده المذكور) عن سليم بن قيس الهلالي، قال: رأيت علياً في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ـ في خلافة عثمان ـ وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) من الفضل (إلى أنْ قال) وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل فيهم علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وعمّار، والمقداد، وأبو ذر، وهاشم بن عتبة، وابن عمر، والحسن، والحسين، وابن عباس، ومحمد بن أبي بكر، وعبد الله بن جعفر، (ومن الأنصار) أٌبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو الهيثم بن التيهان، ومحمد بن سلمة، وقيس بن سعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو ليلى، ومعه ابنه عبد الرحمن، قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه (إلى أنْ قال):
علي عليه السلام في القرآن