فقال علي بن أبي طالب لذلك الجمع ـ فيما قال ـ:
أنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله، ولا المؤمنين وليجة).
قال النّاس:
يا رسول الله، أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟
فأمر الله عزّ وجلّ نبيه أنْ يعلمهم ولاة أمرهم، وأنْ يفسّر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم، وزكاتهم، وحجهم، ونصبني للناس بغدير خمّ، ثم خطب (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: أيّها النّاس إنّ الله أرسلني وظننت أنّ النّاس مكذّبي، فأوعدني لأبلغها، أو ليعذبني، ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثم خطب (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: أيُّها النّاس: أتعلمون أنّ الله عزّ وجلّ مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم؟
قالوا:
بلى يا رسول الله.
قال (صلى الله عليه وآله وسلّم) قُمْ يا علي، فقمت، فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام سلمان فقال يا رسول الله ولاء ماذا؟
فقال (صلى الله عليه وآله):
ولاءٌ كولائي، من كنتُ أولى به من نفسه، فعلي أولى به من نفسه، فأنزل الله تعالى ذكره: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِين).
فكبّر رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) وقال: الله أكبر تمام نبوتي، وتمام دين الله، ولاية علي بعدي.
فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله هذه الآية خاصة في علي؟
قال:
بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة.
علي عليه السلام في القرآن