التوبة/.
روى أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي (العالم الشافعي) المقتول عام عن القاضي أبي نصر محمد بن هبة الله (بإسناده المذكور) عن أنس بن مالك، قال: قعد العباس بن عبد المطلب، وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال العباس: أنا أشرف منك.
أنا عمُّ رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ووصيُّ أبيه، وسقاية الحجيج لي.
فقال له شيبة:
أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته، وخازنه أفلا ايتمنك كما ايتمنني؟
وهما في ذلك يتشاجران، حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب، فقال له العباس: أفترضى بحكمه؟
قال:
نعم قد رضيت.
فوقف عليٌّ فقال له العباس: إنَّ شيبة فاخرني، فزعم أنّه أشرف فقال: فماذا قلت أنت يا عمّاه؟
فقال:
قلت له: أنا عمُّ رسول الله، ووصي أبيه، وساقي الحجيج، أنا أشرف.
فقال لشيبة:
وما قلت يا شيبة؟
قال:
قلت له: بل أنا أشرف منك، أنا أمين الله، وخازنه، أفلا ايتمنك كما ايتمنني.
قال (يعني:
أنس بن مالك) فقال لهما: أجعل لي معكما فخراً؟
قالا له:
نعم.
قال:
فأنا أشرف منكما، أنا أول من آمن بالوعيد من هذه الأمّة، وهاجر وجاهد.
فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فجثوا بين يديه، فأخبر كل واحد منهم بفخره، فما أجابهم بشيء.
فنزل الوحي ـ بعد أيام.
فأرسل إلى ثلاثتهم فأتوا، فقرأ عليهم النبي (صلى الله عليه وسلّم): (أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) إلى آخر العشر
علي عليه السلام في القرآن