قالوا:
أعطانا الله، ومنّ علينا بمحمد (صلى الله عليه وسلّم).
قال:
ألستم تعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا وأهل بيتي كنا نوراً نسعى بين يدي الله تعالى، قبل أن يخلق الله عزّ وجلّ آدم بأربعة عشر ألف سنة، فلمّا خلق الله آدم (عليه السلام) وضع ذلك النّور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام) ثم قذف به في النّار في صلب إبراهيم (عليه السلام) ثم لم يزل الله عزّ وجلّ ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة من الآباء والأمهات، لم يكن واحد منّا على سفاح قط؟
فقال أهل السابقة وأهل بدر وأُحد:
نعم قد سمعنا الخ.
وأخرج القندوزي ـ أيضاً ـ في قوله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ).
عن علي بن الحسين أنّه قال ـ في الحديث ـ: (النّور هو الإمام).
(أقول) حيث إن المراد بـ (نور الله) في الآيتين واحد لوحدة السياق فيهما، كان تفسير (النّور) في إحداهما تفسيراً له في الأخرى أيضاً.
وأخرج أبو الفرج الأصفهاني (الأموي) في أغانيه، خطبة أبي الأسود الدؤلي، بعد مقتل علي بن أبي طالب، وفيها: (وإنّ رجلاً من أعداء الله، المارقة من دينه، اغتال أمير المؤمنين علياً (كرّم الله وجهه)، لقد أطفأ منه نور الله في أرضه، لا يبين بعده أبداً).
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النّاس بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ).
علي عليه السلام في القرآن