وأمر موسى (عليه السلام): أنْ لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه، ولا يدخله إلاّ هارون وذريته، وإنّ علياً بمنزلة هارون من موسى، وهو أخي دون أهلي، ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلاّ علي وذريته، فمن شاء فهاهنا ـ وأومأ نحو الشام.
(أقول) في هذا الحديث موارد تحتاج إلى توضيح.
(الأول) قول عمر: (إنّي أرغب في خوخة) هذا مرويّ عن عمر، وعن أبي بكر، ولا مانع في أنْ يكون كلّ واحد منهما طلب الخوخة، ولكن الرسول (صلى الله عليه وآله) أبى عليهما.
(الثاني) قوله (وعلي على ذلك يتردد) يعني: الأمر يتردد فيما بيننا لا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتردد، لأنّه لا تردّد عنده (صلى الله عليه وآله).
(الثالث) المقصود بذرية علي هم الأئمة المعصومون، الذين ثبت بالنصوص جواز الجنابة لهم في المسجد،لا كلّ ذرية علي وأولاده إلى يوم القيامة.
(الرابع) (فمن شاء فهاهنا) لعل المراد به: من شاء أن يجنب في المسجد فليخرج من الإسلام لأنَّ الشام كان أهلها كفاراً، ولأنّ الخروج عن طاعة النبي (صلى الله عليه وآله) كفر..
ينابيع الموّدة/..
شواهد التنزيل/ ج1/..
غاية المرام/..
شواهد التنزيل/ ج1/..
شواهد التنزيل/ ج1/..
هو: أبو نصر (أو أبو سعيد) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، من بني مالك بن النجار كان قاضياً بالمدينة، ثم تولى القضاء بالهاشمية (في العراق) وتوفي بها، من كبار التابعين، روى عن عدد من الصحابة وجمع من التابعين، وروى عنه الكثير من التابعين وتابعيهم، أخرج أصحاب الصحاح الستة في صحاحهم، وغيرهم أيضاً في مجاميعهم أحاديثه، نقل بعض فضائل أهل البيت وفضائل أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب (عليه السلام) ورى عن الإمام الصادق (عليه السلام) بعض الأحاديث، وعُدَّ في أصحابه أيضاً، مات عام للهجرة وقيل غير ذلك ذكره وترجم له الكثير من المؤرخين، وأصحاب الرجال والسير، نذكر عدداً منهم ـ من العامّة ـ للمراجعة وهم: ـ
علي عليه السلام في القرآن