هود/ 17.
أخرج علاّمة الشافعية (جلال) الدين السّيوطي في تفسيره، بأسانيد عديدة، عن ابن مرديه وابن عساكر وأبي نعيم وابن أبي حاتم، عن علي (كرّم الله وجهه) أنَّه قيل له، فأنزل فيك؟
قال:
إن تقرأ سورة هود (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) رسول الله ـ (صلى الله عليه وآله) ـ على بيّنة من ربّه، وأنا شاهد منه.
وأخرجه بعينه المتّقي الهندي الحنفي، في كنزه.
وأخرج مُفتي العراقين، أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي (الشافعي) في كتابه حديثاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (علي على بينة من ربّه، وأنا الشاهد).
(أقول) لا تنافي بين التفسيرين، فعلي نفس النبي، والنبي نفس علي، لقوله تعالى: (وأنفسن) وقول النبي (صلى الله عليه وآله): (أنا وعلي من شجرة واحدة) وغير ذلك، فكل ما لهذا لذاك، وكل ما لذاك لهذا، إلاّ ما خرج بدليل خاص مثل النبوّة.
* * * * * واخرج أحاديث عديدة في ذلك أيضاً، الفقيه الحنفي، الحافظ سليمان القندوزي في ينابيع الموّدة.
وكذلك الفخر الرازي في تفسيره الكبير.
وهكذا أخطب خطباء خوارزم في مناقبه، نقل نحواً ممّا ذكر عن ابن عباس.
وأخرج نحو ذلك بأسانيد عديدة عن المنهال بن عمر، عن عباد بن عبد الله، وعن عبد الله بن الحارث (وكذلك) عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عبد الله بن يحيى الحضرمي، جماعة آخرون: (ومنهم) الحافظ الشافعي أبو الحسن بن المغازلي في مناقبه.
علي عليه السلام في القرآن