هود/. السعيد محب علي، والشقي مبغض علي: روى العلاّمة البحراني (قده) والحافظ الحسكاني، والسّيوطي، وغيرهم مئات الأحاديث بهذه المضامين في أبواب مختلفة، عشرات منها بهذا النص (أنّ السعيد هو محب علي ومواليه، والشقي هو مبغض علي ومعاديه) نذكر واحداً منها كعادتنا غالباً في الإشارة فقط إلى نزول الآيات بشأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وذلك من طرق العامّة، ولذا بنيت ألاّ أذكر حديثاً من طرق الشيعة ـ وإنْ كان عندنا يتم الدليل حتى من طرق الشيعة ـ لكيلا يقال إنه (من جر النّار إلى قرصه). روى أخطب خوارزم، موفق بن أحمد (الحنفي) قال: في (معجم الطبراني) بإسناده إلى فاطمة الزهراء قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): (إنّ الله عزّ وجلّ باهى بكم، وغفر لكم عامّة، ولعليٍ خاصة، وإنّي رسول الله إليكم غير هائب لقومي، ولا محاب لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني عن رب العالمين، أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ علياً في حياته وبعد موته، وإنَّ الشقي كلَّ الشقي، من أبغض علياً في حياته وبعد موته). (أقول) قوله (صلى الله عليه وآله): (وإنّي رسول الله إليكم) معناه: إنّ الله أرسلني إليكم بهذا الكلام، وأمرني أنْ أنقل لكم أنّ السعيد كلّ السعيد من هو والشقّي كلّ الشقي من هو. وقوله (صلى الله عليه وآله): (في حياته وبعد ممّاته) يعني: محب علي هو السعيد كلَّ السعيد سواء كان علي حياً أم ميتاً، ومبغض علي هو الشقي كل الشقي سواء أحياً كان أم ميتاً.
علي عليه السلام في القرآن