(إنّ السعيد كلّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ علياً في حياته وبعد موته).
(وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ).
هود/ 109.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) عن تفسير فرات بن إبراهيم، قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري (بإسناده المذكور) عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ).
(قال): يعني: بني هاشم نوفيهم ملكهم الذي أوجب الله لهم غير منقوص.
(أقول) المقصود بـ (بني هاشم) هم أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) لما يقوله علماء الأصول من أن الإطلاق ينصرف إلى الفرد الكامل، أو الأكمل.
ولا ينافي ذلك كون صدر الآية في المشركين، لأنّ الالتفات بالكلام من فنون البلاغة، وقد استعمله القرآن الحكيم في موارد كثيرة مثل: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) المتوسطة بين آيات الجهاد.
ومثل: (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِير) المقصود بها ـ بمتواتر الروايات ـ علي وفاطمة والحسن والحسين فقط لا غير، وقد توسطت بين الآيات الموجهّة إلى نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقبلها (وأطعن الله ورسوله) وبعدها (وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ).
ونظائر ذلك كثيرة.
فلا مانع من أنْ يكون صدر الآية في المشركين، وذيلها في بني هاشم.
وقوله (ملكهم الذي أوجب الله لهم).
علي عليه السلام في القرآن