(ومنهم) الفقير العيني، في مناقب سيّدنا علي، بأسانيد عديدة، عن علي وابن عباس وغيرهم).
(أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ).
الرعد/ 19.
روى العلاّمة البحراني، عن محمد بن مروان، عن السدي عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ).
قال:
(هو) علي.
(كمن هو أعمى) قال: فلان.
(أقول) فلان يقصد به واحد معين من أعداء علي، وإنّما لم يذكر اسمه لأمر ما هو أعلم به.
وأخرج نحوه المير محمد صالح الترمذي (الحنفي) في مناقبه، عن ابن مردويه.
(الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ).
الرعد/ 20.
روى العلاّمة البحراني، عن ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) ـ وهو من أعيان علماء المعتزلة ـ قال: قال صاحب كتاب المفادات (بإسناده المذكور) عن أبي فاختة، مولى أم هاني قال: كنت عند علي (كرّم الله وجهه) إذ أتاه رجل عليه زي السفر، فقال: يا أمير المؤمنين إني قد أتيتك من بلدة ما رأيت لك فيها مُحبّاً.
قال:
من أين أتيت؟
قال:
من البصرة.
قال:
أمّا إنّهم لو يستطيعون أنْ يحبوني لأحبوني، إنّي وشيعتي في ميثاق الله لا يزداد فينا رجل، ولا ينقص إلى يوم القيامة.
(أقول) لعلَّ الرجل كان قد أتى من البصرة حين كان ذهب إليها (الثالوث) عائشة، والزبير، وطلحة، لتأليبهم على أمير المؤمنين، تهيئة لحرب الجمل.
علي عليه السلام في القرآن