وقول علي (عليه السلام) (لو يستطيعون أنْ يحبوني لأحبوني) ليس معناه الجبر، وإنّما العلم بالنتيجة التي عبّر عنها القرآن الحكيم بقوله (ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ) (الروم/ 10) فسوء أعمالهم هو الذي سلبهم توفيق محبة علي (عليه السلام).
وقوله (عليه السلام) (إني وشيعتي في ميثاق الله) يعني: نحن الذين بقينا على ميثاق الله، ووفينا بعهده في الالتزام بأصول الدين وفروعه.
(وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ).
الرعد/ 22.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرونا عن القاضي أبي الحسين النصيبي (بإسناده المذكور) عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على علي بن أبي طالب فقال: يا أبا عبد الله، ألا أنبئك بالحسنة، التي من جاء بها أدخله الله الجنّة، والسيئة التي من جاء بها، أكبّه الله في النّار، ولم يقبل له معها عملاً؟
قلت:
بلى يا أمير المؤمنين.
قال:
الحسنة، حبنّا، والسيئة بغضن.
(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
الرعد/ 28.
روى السّيوطي (الشافعي) في تفسيره (الدّر المنثور) عند تفسير قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ) الآية.
عن علي: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) لما نزلت هذه الآية: (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) قال (صلى الله عليه وآله):
علي عليه السلام في القرآن