(ذاك من أحبَّ الله ورسوله، وأحبَّ أهل بيتي صادقاً غير كاذب).
(أقول) الحب أمر قلبي، فإمّا موجود، وإمّا معدوم وليس فيه صدق وكذب، وإنّما المراد بكلام النبي (صلى الله عليه وآله): (صادقاً غير كاذب) ما يترتب على ذلك من الظواهر، فالحبُّ الصادق هو الكامن في القلب والظاهر على اللسان، والحب الكاذب هو الظاهر على اللسان فقط، دون أنْ يكون في القلب منه شيء.
(الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ).
الرعد/ 29.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: وفي (التفسير) العتيق (الذي عندي) حدّثنا أبو سعيد المعادي (بإسناده المذكور) عن أبي جعفر قال: سُئل رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) عن (قوله تعالى): (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ).
قال (صلى الله عليه وآله):
(هي) شجرة في الجنّة أصلها في داري وفرعها في أهل الجنّة.
ثم سُئل عنها مرة أخرى قال: (طوبى) شجرة في الجنّة أصلها في دار علي، وفرعها على أهل الجنّة).
فقيل له: سألناك عنها يا رسول الله فقلت: أصلها في داري، ثم سألناك مرة أخرى فقلت: شجرة في الجنّة أصلها في دار علي، وفرعها على أهل الجنّة؟.
فقال (صلى الله عليه وسلّم):
(إنّ داري ودار علي واحدة).
* * * * * وروى هو أيضاً، قال: أخبرنا عقيل (بإسناده المذكور) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) يوماً لعمر بن الخطاب: (إنّ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر، ولا دار، ولا منزل، ولا مجلس، إلاّ وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصل تلك الشجرة في داري).
علي عليه السلام في القرآن