ثم مضى على ذلك ثلاثة أيام، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): (يا عمر إنْ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر، ولا دار، ولا منزل، ولا مجلس، إلاّ وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصلها في دار علي بن أبي طالب).
قال عمر:
يا رسول الله قلت ذلك اليوم: إنّ أصل تلك الشجرة في داري، واليوم قلت: إنّ أصل تلك الشجرة في دار علي؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم):
(أما علمت أنّ منزلي ومنزل علي في الجنّة واحدة، وقصري وقصر علي في الجنّة واحد، وسريري وسرير علي في الجنّة واحد).
* * * * * وأخرج هذا المضمون فقيه الأحناف، الحافظ سليمان القندوزي في ينابيع الموّدة، عن أبي جعفر الباقر.
* * * * * وأخرجه العلاّمة البحراني في كتاب صغير له، عن مناقب أحمد بن موسى بن مردويه.
* * * * * وممّن أخرج هذا المعنى بأسانيد عديدة، وألفاظ مختلفة، ومعنى متفق عليه، العديد من الحفّاظ والأثبات: (منهم) الحافظ أبو الحسن الخطيب، علي بن محمد الواسطي الجلالي، الشهير بابن المغازلي (الفقيه الشافعي) في كتابه (مناقب علي بن أبي طالب.
بسنده عن تميم بن ثابت، عن محمد بن سيرين.
(منهم) الحافظ عبد الرحمن بن أبي بكر السّيوطي (المحدِّث الشافعي) في تفسيره الكبير (الدّر المنثور) بسنده عن أبي حاتم.
(ومنهم) المفسّر محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري القرطبي في تفسيره.
وآخرون....
أيضاً.
(لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ * يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
علي عليه السلام في القرآن