الرعد/.
أخرج علي بن سلطان القاري في مرقاته، عن أنس بن مالك حديثاً يتضمن خطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في تزويج فاطمة لعلي (عليهما السلام) إلى أنْ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم):...
ثم إنّ الله تعالى جعل المصاهرة نسباً وصهراً، فأمر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره.
فلكلّ قدر أجل، ثم قرأ النبي (صلى الله عليه وآله): (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ * يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتاب).
ثم إنّ الله تعالى أمرني أنْ أزوج فاطمة بعلي، فأشهدكم أنّي قد زوجته....
(أقول) ظاهر هذا الحديث، هو أنّ مسألة تزويج فاطمة بعلي ـ عليهما السلام ـ كان مصداقاً لهاتين الآيتين الكريمتين، ولعلّ ذلك كان تفسيراً، أو تأويلاً، يعلمه مفسر القرآن الأول، رسول الله ـ (صلى الله عليه وآله وسلّم) ـ والله العالم.
* * * * * وأخرج الحديث بتفاوت في بعض الألفاظ، واتحاد في المعنى، عدد من المحدِّث ين والإثبات: (منهم) الكنجي الشافعي القرشي في كفايته.
(ومنهم) المحب الطبري الشافعي في رياضه.
وفي ذخائر العقبى أيض.
(ومنهم) ابن حجر الهيثمي الشافعي في صواعقه.
وآخرون...
(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِه).
الرعد/ 41.
روى العلاّمة البحراني (عن ابن شهر آشوب ـ من طريق العامّة ـ عن تفسير (وكيع) (وسفيان) (والسدي) (وأبي طالح): إنّ عبد الله بن عمر قرأ قوله تعالى: (أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِه).
علي عليه السلام في القرآن