رَغْبَةً فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَأَذَّنَ لِلْمُحْسِنِينَ بِالْحُسْنَى وَ لِمَنْ شَكَرَهُ بِالزِّيَادَةِ وَ لَا كَسْبَ خَيْرٌ مِنْ كَسْبٍ لِيَوْمٍ تَدَّخِرُ فِيهِ الذَّخَائِرُ وَ تُجْمَعُ فِيهِ الْكَبَائِرُ وَ تُبْلَى فِيهَا السَّرَائِرُ وَ إِنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا وَ لَا مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا أَلَا وَ إِنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ يَضُرُّهُ الشَّكُّ وَ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ حَاضِرُ لُبِّهِ وَ رَأْيِهِ فَغَائِبُهُ عَنْهُ أَعْجَزُ أَلَا وَ إِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمُ اثْنَانِ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ لِأَنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 236 · [كلامه عليه السلام في ما اشتهر بين العلماء و حفظه ذوو الفهم و الحكماء]