نِعْمَتَ اللهِ كُفْر)؟ قال: هم الفجار من قريش كفيتهم يوم بدر. (أقول) باعتبار أنّ هؤلاء الفجار قد كفا علي (عليه السلام) شرّهم، ولم يدعهم يوصلوا الشر بالإسلام كانت هذه الآيات تسجيلاً في فضائل علي أمير المؤمنين. (وَإِذْ قالَ إبراهيم رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنامَ). إبراهيم/ 35. روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أبو نصر، عبد الرحمن بن علي بن محمد البزاز من أصل سماعه (بإسناده المذكور) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): (أنا دعوة أبي إبراهيم). قلنا: يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم. قال (صلى الله عليه وسلّم): (أوحى الله عزّ وجلّ إلى إبراهيم (إنّي جاعلك للناس إماماً) فاستخف إبراهيم الفرح فقال: يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: أنْ يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهداً لا أفي لك به (قال) يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ (قال) لا أعطي (العهد) لظالم من ذريتك (قال) ومن الظالم من ولدي الذي لا يناله عهدك؟ (قال) من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماماً أبداً. ولا يصلح أنْ يكون إماماً (قال إبراهيم): (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاس). قال النبي (صلى الله عليه وسلّم): فانتهت الدعوة إليّ وإلى علي، لم يسجد أحد منّا لصنم قط، فاتخذني الله نبياً، وعلياً وصي.
علي عليه السلام في القرآن