قرأ جبرئيل على محمد هكذا: (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ (في علي) قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ).
(أقول) كلمة (في علي) من التأويل والتفسير، وليست كلمة كانت من القرآن وسقطت عنه، لما ذهب إليه المحققون من علمائنا الأبرار، من أنَّ القرآن لم تمسه يد التحريف، ولن تمسه، خلافاً لكثير من علماء العامّة، حيث ذهبوا إلى تحريف القرآن.
قوله (قرأ جبرئيل على محمد هكذ) معناه: إنَّ جبرئيل كان إذا نزل بالوحي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قرأ القرآن أولاً، ثم ذكر للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) تفسيره، ثم ذكر له تأويله، وبطونه، فقول الصادق (عليه السلام) (قرأ جبرئيل على محمد هكذ) يعني: من مجموع ما ينزل به جبرئيل الأعمَّ من التفسير والتأويل والباطن، لا من خصوص القرآن.
(وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَعْلَمُونَ).
النحل/ 38.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أبو يحيى الحيكاني (بإسناده المذكور) عن شعبة، عن أبي حمزة قال: سمعت بريد بن أحرم، قال: سمعت علياً يقول (في قوله تعالى): (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ).
قال علي:
فيَّ أُنزلت.
(أقول) لعلّ شأن نزول الآية كان أنّ علياً (عليه السلام) حاجج الكفار، فقال لهم سأُبعث أنا فأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله علياً بعد موته، فنزلت الآية فيكون المقصود بكلمة (من) في (لا يبعث الله من يموت) هو علي بزعم الكفار.
علي عليه السلام في القرآن