أو قال لهم علي (عليه السلام): إنَّ الله يبعث كلَّ من يموت، وأقسم الكفار على أنَّ الله لا يبعث من يموت، فنزلت الآية تأييداً لمحاجّة علي مع الكفار. والأول أقرب لقوله (عليه السلام) (فيّ أُنزلت). (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ). النحل/. روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا عقيل (بإسناده المذكور) عن قتادة، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس (في قوله تعالى): (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ) الآية. قال: هم جعفر، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عقيل ظلمهم أهل مكة وأخرجوهم من ديارهم. (أقول) يعني: هؤلاء إمّا منشأ نزول الآية عامّة في المهاجرين من بعد ما ظلموا، أو باعتبارهم الفرد الأكمل والمصداق الأتمّ لمضمون الآية، كأنَّ الآية فيهم لا غير ـ كما مرّ عليك مثل ذلك غير مرة ـ. (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). النحل/ 43. أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره الكبير بسنده عن جابر الجعفي قال: لمّا نزلت (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). قال علي: نحن أهل الذكر. وروى العلاّمة البحراني قال: في تفسير يوسف القطان (بإسناده المذكور) عن السّدي قال: كنت عند عمر بن الخطاب (يعني: في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل إليه كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، وحيي بن أخطب فقالوا: إنَّ في كتابك:
علي عليه السلام في القرآن