ثم يدعو (الله) أئمة الفسق ـ وإنَّ والله يزيد منهم ـ فيقال له: خذ بيد شيعتك وامضوا إلى النّار بغير حساب).
* * * * * وأخرج قريباً من هذا المضمون الحافظ القندوزي (الحنفي) في ينابيعه.
(وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيل).
الإسراء/ 72.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني أبو الحسن الصيدلاني (بإسناده المذكور) عن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) للمهاجرين والأنصار: (حبوا علياً لحبي، وأكرموه لكرامتي، والله ما قلت لكم هذا من قبلي (أي: من تلقاء نفسي) ولكنَّ الله تعالى أمرني بذلك).
ثم قال: (صلى الله عليه وسلّم): (ويا معشر العرب من أبغض علياً من بعدي، حشره الله يوم القيامة أعمى، ليس له حُجّة).
(أقول): الحشر أعمى يوم القيامة دليل العمى في الدنيا، فتنطبق على مثله هذه الآية الكريمة، إنْ لم يكن ذلك تأويلها رأساً.
(وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِير).
الإسراء/ 80.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا عقيل بن الحسين (بإسناده المذكور) عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِير).
قال ابن عباس:
والله لقد استجاب الله لنبينا دعاءه، فأعطاه علي بن أبي طالب، سلطاناً ينصره على أعدائه.
علي عليه السلام في القرآن