(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْن).
الكهف/.
أخرج سفيان بن سعيد بن مسروق في تفسيره: إنّ ابن الكوّا سأل علي بن أبي طالب عن قوله: (بالأخسرين أعمال).
قال:
هم أهل حروراء.
مقاتلو علي من الأخسرين أعمالاً روى ابن جرير الطبري في تفسيره عند قوله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْع) بسنده عن سلمة بن كهيل، قال: سأل عبد الله بن الكوا، علياً عن هذه الآية فقال علي: (ويلك أهل حروراء منهم).
(أقول) أهل حروراء هم الخوارج الذين خرجوا على علي (عليه السلام) وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد أمر علياً بقتالهم، وسمّاهم المارقين، لأنّهم مرقوا من الدين، أي خرجوا عنه بقتالهم علياً.
* * * * * وروى الطبري نفسه أيضاً بإسناده عن زاذان عن علي بن أبي طالب، أنّه سأل عن قوله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمال) قال: هم كفرة أهل الكتاب.
ثم رفع صوته فقال: (وما أهل النهر منهم ببعيد).
(أقول) يعني بذلك: أهل النهروان، وهم الخوارج لوقوع الحرب معهم عند النهر.
علي عليه السلام في القرآن