(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِير) 33/ الأحزاب.
* * * * * وروى الشيخ المحمودي عن (تاريخ دمشق) بالإسناد المذكور فيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): قال حين نزلت، (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْه) كان يجيء نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى باب علي، صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة رحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِير).
(أقول): إنّما كانت الثمانية الأشهر المساوية لمائتين وخمسين يوماً تقريباً، للتأكيد على أنّ أهل بيت النبي هم من في بيت علي، لا من في بيوت نفسه (صلى الله عليه وآله وسلّم) من أزواجه حتى يشهد، ويرى عمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ذلك كل أحد خلال هذه المدة الكبيرة.
فالتأكيد لم يكن على الصلاة، إنّما كان على الإلفات الضمني بأن أهل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) هم علي وفاطمة وأولادهما، لا غيرهم.
والروايات في هذا الباب كثيرة، نكتفي بذكر هاتين ـ كعادتنا ـ في الإشارة إلى الفضائل لا الاستيعاب.
(...
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى).
طه/ 135 روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا عقيل بن الحسين (بإسناده المذكور) عن ابن عباس قال: أصحاب الصراط السوي هو ـ والله ـ محمد وأهل بيته.
علي عليه السلام في القرآن