(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) الأنبياء/ 103.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني أبو الحسن الفارسي (بإسناده المذكور) عن علي (بن أبي طالب) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): يا علي، فيكم نزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ).
(أقول): (فيكم)!
معناه: فيكم أهل البيت، أو معناه: فيك أنت وشيعتك، وعلى كل واحد من المعنيين شواهد تقف عليها في موارد عديدة من هذا الكتاب.
وروى هو أيضاً قال: حدّثونا عن أبي بكر السبيعي (بإسناده المذكور) عن أبي عمر النعمان بن بشير ـ وكان من سمار علي.
(أنّ علياً قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): يا علي، فيكم نزلت): (لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَه): * * * * * وروى هو أيضاً عن أبي الحسن الفارسي، بإسناده المذكور عن علي أنّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): ياعلي، فيكم نزلت: (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ) الناس يُطلبون في الموقف، وأنتم في الجنان تتنعمون.
(أقول): إمّا المراد بالجنان جنان المحشر، وهي ظل عرش الله، ولواء الحمد، وعند حوض الكوثر، ونحوها.
علي عليه السلام في القرآن