قال يعني: جبرئيل للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): أصحاب الجمل. فقال ذلك النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) (يعني: لأصحابه). فأنزل الله: (وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ)... قال جابر: بينما أنا جالس إلى جنب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وهو بمِنى يخطب الناس، حمد الله وأثنى عليه وقال: أيُّها الناس، أليس قد بلغتكم؟ قالوا: بلى. قال:ألا لا ألفينكم ترجعون بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب البعض، أما لئن فعلتم ذلك، لتعرفني في كتيبة أضرب وجوهكم فيها بالسيف (قال جابر): فكأنّه غُمِز من خلفه، فالتفت، ثم أقبل علينا فقال: أو علي بن أبي طالب: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ) المؤمنون/ 101. روى الحافظ (الهيثمي) في (مجمع الزوائد) قال: وعن ابن عباس قال: توفي ابنٌ لصفية، عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فبكت عليه، وصاحت، فأتاها النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فقال لها: يا عمة، ما يبكيك؟ فقالت: توفي ابني. قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): يا عمة، من توفي له ولد في الإسلام، فصبر، بنى الله له بيتاً في الجنة. فسكتت، ثم خرجت من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فاستقبلها عمر بن الخطاب، فقال: يا صفية، قد سمعتُث صُراخَكِ، إنّ قرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، لن تُغني عنك من الله شيئاً. فبكت، فسمعها النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ـ وكان يُكرمها ويُحبها ـ فقال: يا عمة، أتبكين وقد قلت لك ما قلت؟
علي عليه السلام في القرآن