قالت:
ليس ذاك يا رسول الله، استقبلني عمر بن الخطاب فقال: إنّ قرابتك من رسول الله، لن تُغني عنك من الله شيئاً.
قال (ابن عباس):
فغضب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وقال: يا بلال، هجر بالصلاة.
فهجر بلال بالصلاة، فصعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: (ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع، كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطعٌ يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي، فإنّها موصولة في الدنيا والآخرة).
* * * * * وأخرج علاّمة الشوافع، الحافظ الواسطي، أبو الحسن بن المغازلي في مناقبه، عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني (بسنده المذكور)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ـ (صلى الله عليه وآله وسلّم) ـ: (ألا كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطع يوم القيامة، ما خلا سببي ونسبي، ألا وإنّ علي بن أبي طالب من نسبي، من أحبّه، فقد أحبني، ومن أبغضه، فقد أبغضني).
وأخرج نحواً من ذلك بتعبيرات مختلفة في الألفاظ ومتحدة في أصل المعنى، جمع من المحدّثين والحفّاظ: (منهم) الخطيب البغدادي في تاريخه.
(ومنهم) البيهقي في سننه.
(ومنهم) الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني في حليته.
(ومنهم) علامة الشافعية الذهبي في تذكرته.
(ومنهم) ابن سعد في الطبقات الكبرى.
وآخرون كثيرون...
(إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ) المؤمنون/ 111.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني، (الحنفي)، قال: أخبرنا عقيل (بإسناده المذكور)، عن عبد الله بن مسعود، في قول الله تعالى:
علي عليه السلام في القرآن