(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو) إلاّ وعليٌّ رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله عزّ وجلّ أصحاب محمد ـ (صلى الله عليه وآله وسلّم) ـ في غير آية من القرآن وما ذكر علياً إلاّ بخير.
(أقول): لا مانع من ورود النهي في آية، يكون علي (عليه السلام) رأس المؤمنين فيها وأميرهم وشريفهم، لعدم توجه النهي إلى مثله (أولاً)، وعدم الإشكال في توجهه إليه (ثانياً)، نظير توجه النهي في غير آية إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كما ذكرنا ذلك غير مرة.
(اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمتَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) النور/ 35 روي في كتاب (المناقب)، لابن المغازلي (الشافعي)، يرفعه إلى علي بن جعفر (وهو من أهل البيت)، قال: سألت أبا الحسن (يعني) أخاه موسى بن جعفر، عن قول الله عزّ وجلّ: (كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ) (الآية).
قال:
المشكاة فاطمة، والمصباح الحسن والحسين.
و.
(الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) قال: كانت فاطمة كوكباً درياً بين نساء العالمين.
(يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ) إبراهيم (عليه السلام).
علي عليه السلام في القرآن