مِنْ وَرَائِكُمْ مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ لَمْ تَكُونُوا عِنْدِي فِيهَا مَعْذُورِينَ أَمَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحَاهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ انْظُرُوا فَإِنْ أَنْكَرْتُمْ فَأَنْكِرُوا وَ إِنْ عَرَفْتُمْ فَبَادِرُوا حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ وَ لَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ لَقَلَّ مَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ وَ لَئِنْ رَجَعَتْ إِلَيْكُمْ نُفُوسُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ وَ إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ وَ مَا عَلَيَّ إِلَّا الِاجْتِهَادُ أَلَا وَ إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي وَ أَطَائِبَ أُرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً أَلَا وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا وَ بِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْنَا وَ بِقَوْلٍ صَادِقٍ أَخَذْنَا فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا يُهْلِكْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِينَا مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا غَرِقَ أَلَا وَ بِنَا تُدْرَكُ تِرَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنَا تُخْلَعُ رِبْقَةُ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ وَ بِنَا فُتِحَ لَا بِكُمْ وَ بِنَا يُخْتَمُ لَا بِكُمْ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 240 · [كلامه عليه السلام في الدعاء إلى نفسه و التعريض بظالمه]