قال أيضاً:
وقيل: إنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل يوم مرة لعير تقدم من الشام، وكل ذلك يوافق يوم الجمعة ـ عن قتادة ومقاتل.
(وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ) النور/ 48 روى العلاّمة (النيسابوري) في تفسيره بإسناده عن الضحاك في قوله تعالى: (وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ) أنّه قال: نزلت هذه الآية في المغيرة بن وائل، كان بينه وبين علي بن أبي طالب أرض فتقاسما.
(أقول): يعني: أنّ علي بن أبي طالب هو الداعي إلى الله ورسوله، وأنّ المغيرة بن وائل هو الفريق المُعرض.
(إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) النور/ 51.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (قال) حدثنا أبو بكر الحافظ بقراءته علينا من أصله (بإسناده المذكور) عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي سلمان: قلّما اطلعت على رسول الله ـ يا أبا الحسن ـ وأنا معه إلاّ ضرب بين كتفي وقال: (يا سلمان، هذا وحزبه المفلحون).
(أقول): ذكر علماء الأدب وعلماء البلاغة أنّ تعريف الجزء بـ (أل) يفيد الحصر، مثلاً إذا قلت (هذا العالم) كان معناه: هذا وحده هو العالم، وليس عالم غيره.
وحديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) هكذا: هذا وحزبه المفلحون، يعني الفلاح في المسلمين منحصر في علي وشيعته، ووجود نفس هذا الحصر في هذه الآية الكريمة، تعطي توارد الحصر بني على مورد واحد.
علي عليه السلام في القرآن