(وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ).
أنّ الغمام الذي تشقق السماء به (علي).
(أقول): لعلّ هذا التفسير من باب أن الغمام مظهر الرحمة والرجاء، وفي أهوال يوم القيامة، ورعب المحشر، ظهور وجه علي (عليه السلام) من الأعلى، يبعث الأمل والرجاء في قلوب المؤمنين، أو في الجميع، فلذلك كُنّي عنه بالغمام.
(ولعلّ) الأمر ليس كناية، وتفسيراً، وإنّما تتشقق السماء يوم القيامة، وينزل منها علي بن أبي طالب، ولا مانع فيه.
(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلإِنْسانِ خَذُول) الفرقان/ 29 عليٌّ هو السبيل إلى النبي بعده: روى العلاّمة البحراني، عن محمد بن إبراهيم، النعمان، المعروف بابن زينب، في كتاب (الغيبة)، رواه عن طريق النصاب، (عن) محمد بن عبد الله المعمر الطبراني ـ وهو من موالي يزيد بن معاوية، ومن النصاب (بإسناده المذكور)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ـ في حديث طويل: فقالوا: يا رسول الله، ومن وصيك؟
فقال:
(صلى الله عليه وآله وسلّم) هو الذي يقول الله فيه: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيل).
قال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
وصيي السبيل إلي من بعدي (علي بن أبي طالب)...
علي عليه السلام في القرآن