(يا علي، لو أنّ أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد، وصلوا حتى صاروا كالحنايا، ثم أبغضوك، لأكبَّهم الله على مناخرهم في النار).
* * * * * وروى هو أيضاً قال: أخبرونا عن القاضي أبي الحسين النصيبي (بإسناده المذكور) عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على علي بن أبي طالب فقال: يا أبا عبد الله ألا أُنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة، وبالسيئة التي من جاء بها أكبّه الله في النار ولم يقبل له معها عملاً؟
قلت:
بلى يا أمير المؤمنين.
قال:
الحسنة حبُّنا، والسيئة بغضنا.
(فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
الشعراء/ 101 غير الشيعة يقول ذلك.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أبو علي الخالدي كتابةً من هرات (بإسناده المذكور) عن علي قال: نزلت هذه الآية في شيعتنا (أي: تعريضاً من غير شيعتنا بشيعتنا): (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
وذلك أن الله تعالى يفضلنا حتى أنا نشفع، ويتشفع بنا، فلمّا رأى ذلك من ليس منهم قالوا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
* * * * * وروى هو أيضاً قال: أخبرنا أبو الحسن الأهوازي (بإسناده المذكور) عن جعفر، عن أبيه قال: نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) وذلك: أنّ الله يفضلنا ويفضل شيعتنا بأنْ نشفع.
فإذا رأى ذلك من ليس منهم قال: فما لنا من شافعين.
(وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ)
علي عليه السلام في القرآن