النمل/ 64 روى العلاّمة البحراني (مرسلاً) عن أنس بن مالك (خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: لمّا نزلت الآيات الخمس في (طس): (أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً) الآيات إلى قوله تعالى: (قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) انتفض علي انتفاض العصفور فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): ما لك يا علي؟
قال:
عجبت يا رسول الله من كفرهم وحلم الله عنهم فمسحه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بيده ثم قال: (أبشر، فإنّه لا يبغضك مؤمن، ولا يحبُّك منافق، ولولا أنت لم يُعرف حزبُ الله).
(أقول): الظاهر: أن هذا القول من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) في هذا المقام للتشبيه بين الكفار الذي ظهرت لهم آيات الله ولم يؤمنوا، وبين المنافقين الذين ظهرت لهم آيات فضل علي ولم يؤمنوا بها أو لم يظهروا تصديقها.
وبهذه المناسبة كان ذكر العلماء لهذه الآيات في مقام بيان فضل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، واتباعنا لهم في ذلك.
(وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ) النمل/ 87 روى أبو الحسن الفقيه محمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة، من طريق العامة بحذف الإسناد، عن ابن عباس ـ في حديث طويل ـ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (معاشر الناس، اعلموا أنّ لله تعالى باباً، من دخله، أمن من النار، ومن الفزع الأكبر).
علي عليه السلام في القرآن