وأخرج عالم الشافعية، السيد المؤمن الشبلنجي في (نور الأبصار) قال: حكي عن عبد الله بن عباس أنّ سعيد بن جبير كان يعوده بعد أنْ كفَّ بصرهُ، فمرّ على صفة زمزم، فإذا بقوم من أهل الشام يسبُّون علياً فسمعهم عبد الله بن عباس، فقال لسعيد: رُدّني إليهم، فردّه فوقف عليهم وقال: أيُّكم السابُّ اللهَ عزّ وجلّ؟ فقالوا: سبحان الله ما فينا أحد يسب الله. فقال: أيُّكم السابُّ لرسوله؟ فقالوا: ما فينا أحدٌ يسبُّ رسولَ الله (صلى الله عليه وآله وسلّم). فقال: أيُّكم السابُّ لعلي بن أبي طالب؟ فقالوا: أمّا هذا، فقد كان منّا. فقال: أشهد على رسول الله بما سمعته أُذُناي ووعاه قلبي، سمعته يقول لعلي بن أبي طالب: (يا عليّ، من سبّك، فقد سبني، ومن سبني، فقد سبّ الله، ومن سبّ الله، أكبّه الله على منخريه في النار، وولى عنهم). وقال: يا بني، ماذا رأيتهم صنعوا؟ قال: فقلت: نظروا إليك بأعُينٍ مُحمّرةٍ * نَظَرَ التّيُوسِ إلى شِفَارِ الجازمِ فقال: زدني، فداك أبوك فقلت: خزر العيون نواكس أبصارهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر فقال: زدني فداك أبي، فقلت ليس عندي مزيد، فقال عندي المزيد، وأنشد: أحياؤهم عارٌ على أمواتهم * والميتون مسبةٌ للغابر. شواهد التنزيل، ج1، ص42-43.. شواهد التنزيل، ج1، ص42-43.. شواهد التنزيل، ج1، ص42-43.. ينابيع الموّدة،. هذا ما علمه ابن عباس ورواه في علي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، غير ما رواه غيره من الصحابة أمثال الحسن بن علي، والحسين بن علي ـ سبطي رسول الله ـ وسلمان، وأبي ذر وعمار، وغيرهم. وقد جمعنا نحن في هذا الكتاب زهاء سبعمائة آية وكلها منقولة عن مصادر العامّة، ولو أضفنا إليها ما بأيدينا مما ذكرها علماء الشيعة كان العدد أكثر وأكثر، هذا كله مع الغضّ عمّا لم يصلنا وضاع أو أحرق من آيات وردت في فضل علي بن أبي طالب (عليه السلام). المؤلف.
علي عليه السلام في القرآن