وأخرج العلاّمة السيد هاشم البحراني في تفسيره عن إمام العامة أبي جعفر محمد بن جرير (بسنده المذكور) عن زاذان عن سلمان، قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) (وسرد حديثاً طويلاً إلى أنْ قال سلمان): قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إي والله، أرسل محمداً بالحق مني (يعني: في زمان وعهد مني) ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة، وكل من هو منا ومعنا وفينا، إي والله، يا سلمان، ليحضرن إبليس وجنوده وكل محض الإيمان محضاً، ومحض الكفر محضاً، حتى يؤخذ بالقصاص والأوتاد والأثوار، ولا يظلم ربُّك أحداً، وتحقق تأويل هذه الآية: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئمّة وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ).
قال سلمان:
فقمت من بين يدي رسول الله، وما يبالي سلمان لقي الموت، أو الموت لقيه.
(أقول): فعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، ممّن نزلت فيه هاتان الآيتان تأويلاً.
ونقل جار الله الزمخشري ـ أبو القاسم محمود بن عمر ـ المعتزلي في (ربيع الأبرار) عن علي (عليه السلام) أنّه قال: (لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها، عطف الضروس على ولدها).
ثم تلا عقيب ذلك: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئمّة وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ)
علي عليه السلام في القرآن