أدعوكم إلى الله وإلى رسوله.
فقال عتبة:
هلُم للمبارزة.
* * * * * وروى السّيوطي أيضاً عن أبي حاتم، عن أبي العالية ـ في حديث ـ قال: فبزر عتب بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فنادوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه فقالوا: اِبعث إلينا أكفاءنا نقاتلهم.
فوثب غُلمة من الأنصار من بني الخزرج، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) اجلسوا.
قوموا يا بني هاشم.
فقام حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث فبرزوا لهم.
فقال عتبة:
تكلموا نعرفكم، إن تكونوا أكفاءنا، قاتلناكم.
قال حمزة بن عبد المطلب:
أنا أسد الله، وأسد رسوله.
فقال عتبه:
كفْءٌ كريم.
فقال علي:
أنا علي بن أبي طالب.
فقال:
كفْءٌ كريم.
فقال عبيدة:
أنا عبيدة بين الحارث.
فقال عتبة:
كفْءٌ كريم.
فأخذ حمزة شيبة بن ربيعة، وأخذ علي بن أبي طالب عتبة بن ربيعة، وأخذ عبيدة الوليد.
فأمّا حمزة فأجاز على شيبة، وأمّا علي فاختلفا ضربتين، فأقام فأجاز على عتبة، وأمّا عبيدة فأُصيبت رجله.
قال (أبو العالية):
فرجع هؤلاء، وقتل هؤلاء.
فنادى أبو جهل وأصحابه:
لنا العزّى ولا عزّى لكم.
فنادى منادي النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم):
قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.
(مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ)
علي عليه السلام في القرآن