العنكبوت/ 7 روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد (بإسناده المذكور) عن أبي صالح، عن ابن عباس (في قوله تعالى): (مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ).
(قال): نزلت في علي، وصاحبيه: حمزة، وعبيدة.
* * * * * وروى هو أيضاً عن فارس (بإسناده المذكور) عن ابن عباس في قوله (تعالى): (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) (قال): يعني علياً، وعبيدة، وحمزة.
(لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ).
يعني: ذنوبهم.
(وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ) من الثواب في الجنة.
(أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ) من الثواب في الدنيا.
(ثم قال ابن عباس): فهذه الثلاث آيات نزلت في علي وصاحبيه (حمزة وعبيدة) ثم صارت للناس عامةً من كان على هذه الصفة.
(أقول): لا تنافي بين هذا التفسير (لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ) أي: ذنوبهم، وبين عصمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لوجهين: (الأول): إنّ علماء البلاغة يقولون في تقابل الجمعين لا يلزم ـ بلاغياً ولا عرفياً ـ أنْ يتصف كل فرد من أفراد هذا الجمع بالحكم، بل يكفي الغالب، فلو قيل: (باع القوم دوابهم) لا يلزم أن يكون لكل فرد من القوم دابة، حتى إذا لم تكن لواحد من القوم دابة، تكون القضية كاذبة، فمعنى ذلك: إنّ من كانت عنده دابة من القوم باعها.
علي عليه السلام في القرآن