ثم قال عكرمة: إنّي لأعلم أنّ لعلي منقبةً لو حدثت بها، لنفدت أقطار السماوات والأرض.
(أقول): أي: نفدت أقطار السماوات والأرض.
قبل أنْ تنفد منقبة علي بن أبي طالب (عليه السلام).
(كما) مرّ ذكر هذا الحديث عدة مرات تحت مثل هذه الآية.
(فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ) العنكبوت/ 15 روى السّيوطي في تفسيره (الدرّ المنثور) عند تفسير قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَد).
الآية من سورة البقرة.
قال:
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي (كرّم الله وجهه) أنه قال: (إنّما مثلنا في هذه الأمة، كسفينة نوح).
وروى العلاّمة البحراني، عن علي بن الصباغ (المالكي) في كتابه (الفصول المهمة) عن رافع مولى أبي ذر قال: صعد أبو ذر على عتبة باب الكعبة، وأخذ بحلقة الباب، وأسند ظهره إليه وقال: (يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن أنكرني، فأنا أبو ذر سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجى، ومن تخلف عنها قح في النّار).
* * * * * وروى هو عن إبراهيم بن محمد الحمويني (الشافعي) ـ قال: أخبرني الجٌلّة من أهل الحلة (بإسنادهم التي ذكرنا) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لعلي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه) ـ في حديث ـ: (يا علي، مثلك ومثل الأئمّة من ولدك بعدي، مثل سفينة نوح، من ركب فيها، نجى، ومن تخلّف عنها، غرق.
علي عليه السلام في القرآن