(أقول): الله تعالى أمر بالإيمان بذاته المقدسة، وبالإيمان بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبالإيمان بعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
(والشيعة) حيث آمنوا بالأمور الثلاثة التي أمر بها الله تعالى كانوا هم المؤمنين حقاً.
(وعملهم) حيث كان متخذاً ممّن أمر الله بالأخذ عنه ـ باب مدينة علم النبي، وباب دار الحكمة، ومن يدور معه الحق كيفما دار، ومن هو مع القرآن والقرآن معه، أعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) ـ كان عملاً صالحاً، يصلح لتقديمه إلى الله تعالى.
دون الذين لم يؤمنوا بالأمور الثلاثة كما أمر الله، ولم يتخذوا منهاج ـ أعمالهم ممّن أمر الله بالأخذ عنه ـ علي بن أبي طالب (عليه السلام) ـ فإنّ إيمانهم ليس الإيمان الذي به أمر الله، وعملهم ليس العمل الذي إليه دعا الله (ولذا) كانوا الشيعة هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
(وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) العنكبوت/ 69 روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) عن تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي (بإسناده المذكور) عن إبّان بن تغلب، عن أبي جعفر (محمد بن علي الباقر) في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).
قال:
نزلت فينا أهل البيت.
(أقول): تكررت الأحاديث الشريفة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في أنّ أهل البيت هم: (علي، فاطمة، والحسن، والحسين) وقد ذكرنا بعضها في تفسير سورة
علي عليه السلام في القرآن