فقال عليٌّ: اُسكت، فإنّك فاسق، فأنزل الله: (أفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ... الآيات كله). * * * * * وروى الحافظ الحسكاني (الحنفي) (بإسناده المذكور) عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة السجدة بمكة إلاّ ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة في علي، والوليد بن عقبة، وكان بينهما كلام (إلى أنْ قال): فأنزل الله فيهما: (أفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِق) إلى آخر الآيات الثلاث. * * * * * وروى هو أيضاً، قال: أخبرنا الجوهري (بإسناده المذكور) عن ابن عباس قال: (قوله تعالى): (فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى) نزلت في علي (فَمَأْواهُمُ النَّارُ) نزلت في الوليد بن عقبة. * * * * * وروى (البلاذري) قال: حدثنا حريث (بإسناده المذكور) عن ابن عباس أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي: أنا أسلط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأربط جناناً، وأملأ حشواً للكتيبة، فقال علي: اُسكت يافاسق، فأنزل الله عزّ وجلّ: (أفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ). * * * * * وأخرج نحواً من ذلك بعبارات متفقة المعنى ومختلفة في بعض الألفاظ، الكثير من المحدّثين، والأئمّة، والحفّاظ، وأرباب التاريخ، في كتب التفسير، والتاريخ، والحديث، (منهم) ابن جرير الطبري في تفسيره الكبير. (ومنهم) الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: (ومنهم) الفقيه الحنفي الموفّق بن أحمد الخوارزمي في مناقبه. (ومنهم) الحافظ (الشافعي) أبو الحسن بن المغازلي في مناقبه.
علي عليه السلام في القرآن