* * * * * وقد روى العلاّمة البحراني أيضاً عن الحافظ منصور بن شهريار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عباس قال: لمّا قتل عليُّ عَمْراً، ودخل على رسول الله، وسيفه يقطر دماً، فلمّا كبّر وكبّر المسلمون، وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): ألم أُعطِ علياً فضيلةَ لم يُعطَها أحدٌ قبله، ولم يعطَها أحدٌ بعده؟
قال (ابن عباس):
فهبط جبرائيل ومعه من الجنّة (أترجة) فقال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): إنّ الله عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: حيي بهذه علي بن أبي طالب (قال): فدفعها إلى علي، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء فيها مكتوب سطران بخضرة: (تُحفة من الطالب الغالب).
(إلى علي ابن أبيطالب).
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيل) الأحزاب/ 23 روى ابن حجر (الفقيه الشافعي) في الصواعق المحرقة، أنّه سئل علي (كرّم الله وجهه) وهو على منبر الكوفة عن قوله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيل).
فقال (كرّم الله وجهه):
اللّهم أغفر، هذه الآية نزلت فيّ، وفي عمّي حمزة، وفي ابن عمّي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، فأمّا عبيدة، فقضى نحبه شهيداً يوم بدر، وأمّا حمزة، فقضى نحبه شهيداً يوم أحد، وأمّا أنا، فأنتظر أشقاها، يخضب هذه من هذا ـ وأشار إلى لحيته ورأسه ـ عهدٌ عهده إليّ حبيبي أبو القاسم (صلى الله عليه وآله وسلّم)
علي عليه السلام في القرآن