وأخرج فقيه الشوافع جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السّيوطي في تفسيره، وقال: أخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ (وكفى الله المؤمنين القتال) بعلي بن أبي طالب.
(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِير) الأحزاب/ 33 الروايات الواردة في نزول هذه الآية بحقّ (علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) هي من أعلى حدود التواتر بمراتب، فإنّك لا تكاد تجد كتاباً في التفسير، أو الحديث، أو التاريخ، إلاّ وفيه من هذه الروايات.
ويكفيك أنْ تعلم: أنّ الحافظ الحسكاني في كتابه (شواهد التنزيل)، جمع عند نقله لهذه الآية، مئة وثمانية وثلاثين حديثاً.
(كما) أنّ العلاّمة البحراني في كتابه (غاية المرام) جمع عند نقله لهذه الآية واحداً وأربعين حديثاً كلها من طرق العامة ومسانيدهم وصحاحهم وكتبهم (بَلْهِ) ما نقله عن طرق الشيعة وكتبهم.
(وعلى هذه فَقِسْ ما سواها).
ونحن سوف نذكر في المقام عدة أحاديث للاهتمام بالموضوع.
روي في مسند الإمام أحمد بن حنبل (بإسناده المذكور) إلى أُم سلمة: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة.
فدخلت بها عليه، فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): اُدعي لي زوجك وابنيك، فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو وهم على مقام له على دكان تحته، معه كساء خيبري.
علي عليه السلام في القرآن