قالت (أم سلمة):
وأنا في الحجرة أُصلي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ً).
قالت:
فأخذ فضل الكساء وكساهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (اللّهم، هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرِّجس، وطهّرهم تطهيراً).
قالت:
فأدخلتُ رأسي البيت، وقلت: أنا معكم يا رسول الله؟
قال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
إنّك إلى خير، إنّك إلى خير.
* * * * * وروى ابن الصباغ (المالكي) في (الفصول المهمة) أنّه قال: ذكر (الترمذي) في جامعة (يعني: في صحيح الترمذي): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان من وقت نزول هذه الآية إلى قرب ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة يمرُّ بباب فاطمة، ثم يقول: (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِير).
(أقول): إنّما كان يفعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) للتأكيد على أنّ المقصود بكلمة (أهل البيت) في القرآن هم علي، وأهل بيت علي، لا زوجات الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) نفسه ـ وقد مرّ ذلك سابقاً منّا ـ.
* * * * * وفي (المستدرك على الصحيحين) بإسناده عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص يقول: لا أسبُّه (يعني: علي بن أبي طالب) ما ذكرت حين نزل عليه (يعني: النبي) الوحي، فأخذ علياً وابنيه وفاطمة، فأدخلهم تحت ثوبه، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ربِّ، إنّ هؤلاء أهل بيتي).
علي عليه السلام في القرآن