وغيرهم..
وغيرهم أيضاً.
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِين) الأحزاب/ 57.
روى الحافظ القندوزي الحنفي، عن الفقيه الشافعي ابن حجر الهيثمي، قال: وأخرج أحمد (يعني: إمام الحنابلة) عن عمرو الأسلمي، وكان من أصحاب الحديبية، خرج مع علي إلى اليمن، فرأى منه جفوة، فلمّا قدم المدينة أذاع شكايته، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (والله، لقد آذيتني).
فقال:
أعوذ بالله أن أؤذيك يا رسول الله.
فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
(من آذى علياً، فقد آذاني).
وأخرج بعينه لفظاً، متناً وسنداً علاّمة خوارزم موفّق بن أحمد المكي (الحنفي) في مناقبه.
وآخرون أيضاً.
(أقول): الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جداً.
(ولا يخفى) أنّ قوله: (فرأى منه جفوة) غير صحيح، وأنّه لم تصدر جفوة منه، وإلاّ لِمَ ينهر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عمرو الأسلمي.
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِين) الأحزاب/ 58 أخرج الواحدي في أسباب النزول قال ـ في نزول هذه الآية الكريمة ـ: قال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أنّ أناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه.
وأخرج نحواً منه الزمخشري في تفسيره أيضاً.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا...)
علي عليه السلام في القرآن