⟨مَا حَفِظَهُ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ⟩
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ بِهِ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ فَلَمَّ بِهِ الصَّدْعَ وَ رَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ وَ آمَنَ بِهِ السُّبُلَ وَ حَقَنَ بِهِ الدِّمَاءَ وَ أَلَّفَ بِهِ بَيْنَ ذَوِي الْإِحَنِ وَ الْعَدَاوَةِ وَ الْوَغْرِ فِي الصُّدُورِ وَ الضَّغَائِنِ الرَّاسِخَةِ فِي الْقُلُوبِ ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حَمِيداً لَمْ يُقَصِّرْ عَنِ الْغَايَةِ الَّتِي إِلَيْهَا أَدَاءُ الرِّسَالَةِ وَ لَا بَلَّغَ شَيْئاً كَانَ فِي التَّقْصِيرِ عَنْهُ الْقَصْدُ وَ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي الْإِمْرَةِ مَا كَانَ فَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَ بَعْدَهُ عُمَرُ ثُمَّ تَوَلَّى عُثْمَانُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا عَرَفْتُمُوهُ أَتَيْتُمُونِي فَقُلْتُمْ بَايِعْنَا فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ فَقُلْتُمْ بَلَى فَقُلْتُ لَا وَ قَبَضْتُ يَدِي فَبَسَطْتُمُوهَا وَ نَازَعْتُكُمْ فَجَذَبْتُمُوهَا وَ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 244 · [كلامه عليه السلام عند نكث طلحة و الزبير بيعته و تأليب عائشة عليه للخروج إلى مكة]